أظهرت إحصاءات أن عدد منح الزواج المتوقعة للعام الجاري يبلغ 3000 منحة، فيما طالبت عضو المجلس الوطني الاتحادي، شيخة سعيد الكعبي، باستبدال شرط السن في الحصول على منحة الزواج، بفحص الجاهزية الاجتماعية والنفسية للشاب كمعيار للاستحقاق.

وتفصيلاً، أظهرت إحصاءات رسمية تم استعراضها خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2026، أن إجمالي عدد منح الزواج المتوقعة عام 2026 يبلغ 3000 منحة، رُصد لها مبلغ 209 ملايين درهم، مقابل 4563 منحة في العام الماضي، بقيمة 319 مليون درهم، و3000 منحة في 2024 بإجمالي 213 مليوناً، و3199 منحة في 2023 بنحو 223 مليون درهم، فيما بلغ عدد منح الزواج في 2022، 2844 منحة، بإجمالي 200 مليون درهم. وأرجعت الإحصاءات زيادة عدد المنح في 2025 إلى وجود بعض المتأخرات، ما استدعى تعزيز ميزانية المنح بـ109 ملايين درهم.

وقدمت عضو المجلس الوطني الاتحادي، شيخة سعيد الكعبي، مقترحاً برلمانياً، لاستبدال شرط السن في الحصول على منحة الزواج بفحص الجاهزية الاجتماعية والنفسية للشاب كمعيار للاستحقاق، وذلك لمواءمة التشريعات المرتبطة بمنح الزواج مع الإطار القانوني النافذ، مشيرة إلى أن شرط سن استحقاق منحة الزواج عند 21 سنة، بينما يسمح القانون بالزواج عند 18 سنة، وهذا يخلق فجوة غير مبررة بين القانون والواقع، وبين رغبة الشاب في بناء حياته والأدوات التي يفترض أن تدعمه.

وقالت: «القضية ليست مالية، وإنما قضية مواءمة، ومصلحة مجتمعية، فكيف نسمح للشاب بأن يتزوج قانوناً عند سن 18، ثم نقول له لن تحصل على منحة الزواج إلا عند سن الـ21؟»، مشيرة إلى أن هذا التأخير قد يدفع الشباب إلى الاقتراض، أو تأجيل الزواج، ما يتعارض مع أهداف الدولة في دعم الاستقرار الأسري.

وأضافت: «المخرج المنطقي والعادل هو اعتماد بديل موضوعي وعملي، بحيث يكون فحص الجاهزية الاجتماعية والنفسية للشاب معياراً للاستحقاق، بدلاً من شرط العمر»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يحقق الاتساق بالكامل مع قانون الأحوال الشخصية الجديد، ودعم الشباب في اللحظة المناسبة، لا بعد ثلاث سنوات من الانتظار، إضافة إلى تعزيز أهداف الدولة في بناء أسر مستقرة وواثقة وقادرة على بدء حياتها دون عوائق غير مبررة.

وتتضمن شروط منحة الزواج، البالغ قدرها 70 ألف درهم، ألاّ تقل سن الزوج عن 21 سنة، وسن الزوجة عن 18 سنة عند الزواج، وأن يكون صافي الدخل الشهري للزوج أقل عن 25 ألف درهم، وأن يتم تقديم الطلب خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج، والالتزام بإتمام برنامج «إعداد»، وألاّ يكون قد استفاد من أي منحة زواج أو عرس جماعي في وقت سابق، أو قد تزوج سابقاً.

تعديل الشروط

أكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن شروط استحقاق منح الزواج قيد الدراسة، وسيتم تعديلها والإعلان عنها بعد الحصول على الاعتمادات اللازمة، مشيرة خلال ردها على مداخلة برلمانية حول رصد تحديات متكررة تعيق استفادة شريحة واسعة من الشباب من المبادرات الداعمة للزواج، كمنح الزواج، بسبب الشروط والمعايير، أن الوزارة تعمل على إعادة تصميم تجربة المقبلين على الزواج، خصوصاً في ما يتعلق بطلب منح الزواج، مع التأكيد على أهمية أن تكون برامج إعداد المقبلين على الزواج مرتبطة قبل المنحة وبعدها بفترة تمتد على مدى الخمس سنوات الأولى للزواج.

[email protected]

 

شاركها.