في قضية صادمة أعادت إلى الواجهة أسئلة موجعة حول العنف الأسري وحدود القسوة الإنسانية، أسدلت محكمة بريطانية الستار على واحدة من أبشع الجرائم بحق الأطفال، بعدما أصدرت حكماً صارماً بحق أب حاول قتل طفلته الرضيعة في لحظة غضب مدمّرة غيّرت مصيرها إلى الأبد.

تفاصيل الجريمة

قضت محكمة سوانسي كراون بسجن ريدان جاميسون (28 عاماً) لمدة 35 عاماً بعد إدانته بمحاولة قتل طفلته الرضيعة. ووفق ما استمعت إليه المحكمة، أقدم المتهم على إلقاء الطفلة بقوة على جهاز تلفزيون خلال ما وُصف بـ«نوبة غضب غير مسيطر عليها»، قبل أن يغادر المكان دون التأكد من سلامتها.

لا مسؤولية أخلاقية

ونقلت صحيفة ويلز أونلاين أن القاضي اعتبر المتهم شخصاً لا يُظهر «أي قدر من الندم الحقيقي»، مؤكداً أن سلوكه يعكس خطورة بالغة وانعداماً للمسؤولية الأخلاقية تجاه طفلته.

سباق مع الزمن لإنقاذ الرضيعة

وقالت المدعية العامة كارولين ريس إن فرق الطوارئ استُدعيت إلى منزل العائلة، حيث جرى نقل الطفلة على وجه السرعة إلى مستشفى غلانغويلي، قبل تحويلها لاحقاً إلى مستشفى جامعة ويلز في كارديف لتلقي رعاية متخصصة.

وأظهرت الفحوص الطبية إصابات خطيرة شملت نزيفاً في الدماغ، وكسراً في الجمجمة، وكدمات شديدة، ما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً ومكثفاً.

حكم مشدد مع تخفيض محدود

وأصدر القاضي بول توماس، رئيس المحكمة العليا، حكمه بالسجن لمدة 35 عاماً، بعد تخفيض العقوبة بنسبة 12.5% نتيجة إقرار المتهم بالذنب، واصفاً الاعتداء بأنه «فعل ينطوي على قسوة بالغة ودوافع أنانية بشعة».

محاولات إنكار ورفض للتعاون

وخلال جلسات المحاكمة، تبيّن أن جاميسون حاول لاحقاً التراجع عن اعترافه، ورفض التعاون مع تقارير ما قبل النطق بالحكم، كما أدلى بتصريحات سابقة حاول فيها تحميل أحد أفراد أسرته مسؤولية الإصابات التي لحقت بالطفلة.

آثار دائمة وحياة تغيّرت للأبد

وأفادت بيانات التأثير المقدمة من عائلة الطفلة بأن الرضيعة تعاني اليوم من إعاقات جسدية وعقلية جسيمة، ومشكلات حادة في البصر، واحتمالات الإصابة بنوبات صرع مدى الحياة، إضافة إلى تأخر كبير في النمو مع مؤشرات على الإصابة بالشلل الدماغي.

الحكم يُنطق والمتهم غائب

وعُقدت جلسة النطق بالحكم في غياب المتهم، بعدما رفض الحضور مدعياً أنه تعرّض لاتهام ظالم، وأنه عانى بما يكفي من ضغوط نفسية، في موقف زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه داخل قاعة المحكمة.

شاركها.