أعلنت السلطات المحلية في محافظة ذي قار، جنوب العراق، خلو المحافظة بشكل كامل من أي تلوث إشعاعي نووي، بعد أربع سنوات من العمل المكثف والمتواصل لمعالجة آثار الإشعاعات المرتبطة بمخلفات الحروب السابقة.

وقال محافظ ذي قار، هيثم الحمداني، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس (الأحد)، إن الجهود الفنية والرقابية التي استمرت على مدى أربعة أعوام أثمرت عن تطهير المحافظة بالكامل من أي ملوثات إشعاعية، مؤكداً أن ذي قار باتت اليوم بيئة آمنة ومثالية للتعليم والبحث العلمي، وقاعدة واعدة لتمكين أبناء المحافظة من الابتكار والتفوّق.

وأوضح الحمداني أن التلوث الإشعاعي الذي شهدته المحافظة، ولا سيما مركزها مدينة الناصرية، يعود إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، وكان مرتبطاً بالحروب التي مرّ بها العراق، وليس نتيجة وجود مفاعلات نووية داخل حدود المحافظة.

من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الذرية، حامد البهالي، أن ذي قار تُعد حالياً الموقع الآمن الوحيد في العراق من حيث الخلو الإشعاعي، معرباً عن أمله في أن يتحول هذا الإنجاز إلى منصة علمية متقدمة تخدم الجامعات العراقية كافة.

وأشار البهالي إلى إمكانية استثمار الموقع في إجراء الدراسات والتجارب العلمية لطلبة التخصصات النووية والإشعاعية، لا سيما في ظل توجه العراق نحو إنشاء محطات كهرونووية كبرى، ما يتطلب إعداد كوادر علمية متخصصة بمختلف المستويات.

بدوره، شدد رئيس هيئة الرقابة الوطنية للطاقة النووية، فاضل الجنابي، على أن محافظة ذي قار حسمت بشكل نهائي ملف بقايا الحروب السابقة والإشعاعات، وهو ملف طالما أثار الجدل والمخاوف لسنوات طويلة.

شاركها.