أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، أن رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات رسّخت أسساً قوية للهوية الإماراتية وقيم المواطنة التي أصبحت تمثل اليوم مرجعية أساسية لكل أبناء الوطن خلال تعاملهم في جميع الظروف والمواقع.

وقال إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تُشكل نبراساً لأبناء الوطن في الفضاء الرقمي؛ إذ يمثل كل مواطن سفيراً فوق العادة لقيم ومبادئ الإمارات، ومهمته الأولى أن يعزّز سمعة هذه الأرض الطيبة التي لم تُعرف يوماً إلا بالسلام، وصناعة المستقبل، والبناء، مضيفاً: «بوصلتنا دائماً هي الأطر المميزة للشخصية الإماراتية التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتمثلة في أخلاق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تلك التي تفيض تواضعاً، وحباً للخير، وانفتاحاً واعياً على العالم».

وأشار آل حامد، خلال جلسة رئيسة ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة المليار متابع، في نسختها الرابعة، إلى أن «السردية الإعلامية لدولة الإمارات تستمد رصانتها من مدرسة القيادة الرشيدة، التي جعلت من الكلمة مسؤولية، ومن الترفع هيبة، ومن الصمت قوة ومن التروي حكمة ومن المنجز لغة ومن الرزانة نفوذاً، ورسّخت قناعة بأن الحكمة تكمن في إدارة المواقف بتروٍ واتزان، حيث يقدم العقل والفعل على الانفعال والصخب».

وشدّد على أن «الإعلام الإماراتي لا ينجرف خلف موجات (التريند) السياسي أو الانفعالات العاطفية، بل يتبنى (الصمت الاستراتيجي) كمنهجية تعكس الترفع عن العبث وامتلاك زمام النفس؛ فالصمت في عرف الإمارات ليس غياباً بل هو حضور وازن يختار متى وكيف يتحدث والأهم من ذلك لماذا يتحدث، إيماناً بأن صخب الأقوال يتبدد سريعاً، بينما يبقى صدى الأفعال والمنجزات خالداً في ذاكرة التاريخ».

وتابع آل حامد: «الإمارات تؤمن بأن أبلغ ردّ على التحديات هو الواقع الذي تصنعه، فعندما يختار الآخرون بلاغة الكلام، تختار الإمارات بلاغة الأثر، فسياسة تقديم العقل والفعل على الانفعال هي التي حوّلت هذا الوطن من حلم في الصحراء إلى مركز ثقل عالمي. والحكمة تقتضي ألا نمنح الضوضاء قيمة بالالتفات إليها، إذ تترك دولة الإمارات لنتائجها أن تتحدث بالنيابة عنها؛ فالاقتصاد المتين، والمهمات الفضائية، والبنية التحتية المتطورة، تُشكل مفردات اللغة الإماراتية التي يفهمها العالم بأسره، وهي أبلغ رد يجسد واقعاً نصنعه برؤية متزنة وخُطى واثقة».

وذكر أن «الإمارات تنظر إلى منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها ميادين للحوار الراقي والبناء، ونوافذ مشرعة نطل منها على العالم ويرى من خلالها العالم قيمنا وعاداتنا الإماراتية الأصيلة»، مشدداً على أن «كل حرف يسطره أبناء الوطن من صناع المحتوى في فضاء التواصل هو نبض يحمل قيمنا، وأمانة تعكس وقار مجتمعنا وهويتنا الرصينة وليس من عاداتنا الانجرار خلف السجالات العقيمة».

وأكمل آل حامد: «الإعلام هو خط الدفاع الأول عن الثوابت وصورة الوطن ووعيه الجمعي، والسردية الوطنية للإمارات هي توثيق لمسيرة حق، فنحن لا نصنع خيالاً، بل نحمي واقعاً يحاول البعض تشويهه لعمق تفوقه وتميزه، كما أن مواجهة الحملات المنظمة لا تكون بالمثل، بل بتقديم السردية البديلة والأكثر صدقاً، فقوتنا تكمن في أن قصتنا حقيقية، أبطالها أبناء الوطن، ومنجزاتها يراها الضيف قبل المواطن».

لغة الأمل.. والتسامح

حول الفضاء الرقمي وتأثير الإعلام الجديد، قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد: إن «صناع المحتوى اليوم هم سفراؤنا الرقميون وهم حراس الصورة لوطن لا يقبل إلا بالمركز الأول في الأخلاق كما في الأرقام، والسؤال هنا ليس من يروي قصتنا؟ بل بأي روح تُروى؟ نحن نريد لقصة الإمارات أن تُحكى بلغة الأمل، والمنجز، والتسامح».

• قوتنا تكمن في أن قصتنا حقيقية، أبطالها أبناء الوطن، ومنجزاتها يراها الضيف قبل المواطن.

شاركها.