أكدت وزارة الأسرة أن عام 2026 هو «عام الأسرة» في الإمارات، ويهدف لترسيخ قيم التلاحم والتراحم والتعاون التي تمنح مجتمعنا قوته، مشيرة إلى أنها ستضع في قلب مبادراتها دعم الوالدين وتمكين الشباب، إيماناً منها بأن ازدهار كل أسرة يطمئن مستقبل أبنائنا ويزداد الوطن قوة.

وتفصيلاً، تنفذ وزارة الأسرة عدداً من البرامج والمبادرات وحملات التوعية، التي تشكّل خريطة طريق متكاملة، لإعادة بناء السياسات الأسرية وفق منهج يرتكز على الواقع، ويعتمد على الأدلة والبيانات لتمكين الأسرة الإماراتية، وتوفير سبل الحياة الكريمة لها، ما يعزز من تماسك النسيج المجتمعي، ويُسهم في استدامة التنمية.

وأكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن «عام الأسرة» يحمل رسالة نبيلة تدعونا للاحتفاء بالقيم الأسرية التي تجمع كل أفراد الأسرة الإماراتية على المحبة والاحترام والتعاون، وتغرس فيهم أسس التضامن والوحدة، لأن الأسرة هي اللبنة الأولى التي تنشأ فيها القيم وتترسخ، ومن خلالها ننهض بمجتمعنا وتزدهر بلادنا.

«نمو الأسرة 2031»

وأطلقت الوزارة الأجندة الوطنية «نمو الأسرة 2031»، بهدف تحقيق مجموعة من النتائج بحلول عام 2031، من أبرزها زيادة عدد المواليد الإماراتيين، إلى جانب زيادة نسبة الشباب الذين يفضلون الزواج والإنجاب ضمن أولوياتهم الحياتية، ورفع معدلات الزواج بين المواطنين، وخفض متوسط العمر عند الزواج، وذلك استناداً على ثلاث ركائز استراتيجية، تبدأ بتعزيز هوية الأسرة من خلال تحفيز المجتمع على تبني عقلية «نمو الأسرة»، بإعادة صياغة السرد حول الحياة الأسرية وإلهام الالتزام بالنمو الأسري كقيمة وطنية أصيلة، وترسيخ الأسس الأسرية عبر تهيئة البيئة الداعمة لتأسيس الأسرة واستمرار نموها واستدامتها من خلال الدعم الاجتماعي والاقتصادي والصحي والسكني، إضافة إلى تمكين الأسرة من خلال دعم الأدوار والعلاقات الأسرية بما يشجع على التوسع الأسري، ويعزز تماسك النسيج المجتمعي.

المبادرات النوعية

كما تنفذ الوزارة، ضمن استراتيجيتها 2025 – 2027، عدداً من المبادرات النوعية، تشمل: تطوير منظومة بيانات شاملة للأسر، والتي من دورها تمكين الحكومة من فهم احتياجات الأسر والأفراد بصورة أفضل، وصياغة السياسات المناسبة المبنية على البيانات، إضافة إلى إنشاء وحدة «التجارب السلوكية الأسرية والمجتمعية» لإجراء تشخيص سلوكي وتصميم تدخلات مستهدفة، وتوسيع خدمات الوساطة العائلية لتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي.

كما تتضمن المبادرات ذات الأولوية: تطوير الأجندة الوطنية لأصحاب الهمم، وإعادة تصميم تجربة الأعراس بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأزواج الشباب، وتعزيز الروابط الاجتماعية، إضافة إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية لأصحاب الهمم، والتي بدورها ستركز على أبرز التحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، وتمكن من دمجهم مع الفئات الأخرى في المجتمع.

حملات توعية

وتتضمن استراتيجية الوزارة إطلاق سلسلة من الحملات التوعوية والفعاليات المجتمعية على مستوى الدولة، لتعزيز وعي المجتمع بدور الأسرة، وترسيخ ثقافة التماسك الأسري، وتشجيع المشاركة المجتمعية في دعم المبادرات الوطنية.

وستركّز الحملات الجديدة على موضوعات محورية، مثل الصحة النفسية، والتربية الإيجابية، والتوازن بين الحياة الأسرية والمهنية، وتمكين الفئات الأَولى بالرعاية، والتوعية بالإعاقات والإدمان.

خدمات نوعية

أكدت وزارة الأسرة عملها على تطوير خدمات نوعية وتخصصية، تُقدَّم من خلال آليات موحّدة، تراعي التباين الأسري في مختلف مناطق الدولة، عبر توفير بيئة داعمة لتكوين الأسرة، وتخفيف الأعباء المالية عن الشباب، وتشجيعهم على الزواج، إلى جانب التوعية بالقيم الاجتماعية الإماراتية، وتعزيز الاستعداد للحياة الأسرية، ودعم جودة حياة الوالدين والأطفال، من خلال تحسين الخدمات الصحية والنفسية، وتعزيز منظومة التعليم المبكر، وتقديم خيارات عمل مرنة تسهم في تحقيق التوازن بين الأسرة والمهنة.

[email protected]

 

شاركها.