أكد عدد من المؤثرين وصنّاع المحتوى المتخصص، المشاركين في النسخة الرابعة من قمة المليار متابع التي انطلقت فعالياتها اليوم في دبي، أن صناعة المحتوى أصبحت شريكاً أساسياً في دعم منظومة التعليم ونشر المعرفة، من خلال تبسيط العلوم وإثارة الفضول وترسيخ ثقافة التعلم لدى الأجيال الجديدة.

واعتبر سيف الذهب، صانع المحتوى الإماراتي، أن قمة المليار متابع منصة محورية تجمع صناع المحتوى من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أنه لمس تطوراً كبيراً في حجم المشاركة وتنوع المجالات منذ انطلاق نسختها الأولى.

وأكد أن دولة الإمارات أصبحت نقطة انطلاق عالمية لصناعة المحتوى الرقمي بفضل دعم قيادتها للمواهب والإبداع، لافتاً إلى أن صناع المحتوى يمثلون سفراء لبلدانهم، ما يفرض عليهم تقديم محتوى هادف يعكس القيم الإيجابية.

وأضاف أن المحتوى الرقمي بات من أسرع وأسهل وسائل نقل المعرفة، خاصة للأجيال الجديدة التي تتلقى المعلومة بشكل أفضل عندما تقدم بأسلوب مبسط وجذاب، مشيراً إلى أن الأثر الحقيقي للمحتوى لا يقاس بالأرقام فقط، بل بتأثيره المباشر في وعي الناس وتفاعلهم مع ما يقدم.

وأكد عبدالله عنان، صانع محتوى علمي ومؤسس منصة “شارع العلوم”، أن رسالته تقوم على تقديم العلوم بصورة ممتعة وقريبة من الجمهور، مشيراً إلى أن محتواه المستند إلى كتب ومراجع علمية حقق انتشاراً واسعاً تجاوز مليارات المشاهدات، وأسهم في إيصال المعرفة إلى شرائح واسعة من المجتمع، إلى جانب تعاونه مع عدد من الحكومات العربية في إنتاج محتوى تعليمي هادف.

وأوضح أن صناعة المحتوى لا تحل محل التعليم الأكاديمي، لكنها تمثل “بوابة” لإشعال الفضول العلمي لدى الطلبة وتحفيزهم على التعمق في المعرفة، مؤكداً أن الهدف هو إيجاد توازن بين المحتوى الممتع والمحتوى المفيد الذي يزرع حب العلوم ويقود مستقبلاً إلى بناء أجيال قادرة على الإسهام في النهضة العلمية.

من جانبها، قالت مشاعل الشميمري، أول مهندسة سعودية – أميركية في هندسة الطائرات والمركبات الفضائية والصواريخ وصانعة محتوى في مجال الفضاء، إن مشاركتها في القمة جاءت في إطار سعيها إلى نشر ثقافة العلوم والفضاء، وزرع حب المعرفة لدى الشباب.

وأشارت إلى أن صناع المحتوى المتخصصين لا يقدمون بديلاً عن الدراسة الأكاديمية، بل يركزون على التثقيف وبناء الاهتمام، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لاختيار مساراتهم المستقبلية، مؤكدة أن أثر هذا النوع من المحتوى يظهر على المدى المتوسط والبعيد عندما يقرر المتابعون الالتحاق بتخصصات علمية متأثرين بما شاهدوه.

بدوره، أوضح أحمد علي، صانع محتوى متخصص في العمارة، أن منصاته الرقمية تهدف إلى تبسيط مفاهيم العمارة للجمهور غير المتخصص، وربط الناس بالمدن والمساحات التي يعيشون فيها، من خلال محتوى سهل وممتع.

وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل حلقة وصل بين المتخصصين والجمهور العام، وتسهم في تقريب المفاهيم العلمية والفنية وتحفيز الاهتمام بها، مؤكداً أن دورها مكمل للتعليم وليس بديلاً عنه، إذ تساعد في خلق وعي عام بالعمارة وتحفيز البعض على التوجه لدراستها أكاديمياً.

شاركها.