أظهرت أبحاث جديدة، أنّ الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الجيل الجديد من أدوية إنقاص الوزن يستعيدون الكيلوغرامات التي فقدوها بوتيرة أسرع بأربع مرات مقارنةً بما يحدث بعد إنهاء برامج الحمية الغذائية والتمارين الرياضية.

لكن الباحثين البريطانيين، الذين أجروا أكبر مراجعة وأكثرها حداثةً في هذا المجال، أوضحوا أن السبب الأساسي يعود إلى أن المشاركين خسروا وزناً كبيراً من الأساس. وخلال السنوات القليلة الماضية، اكتسب جيل جديد من الأدوية القابلة للحقن والمثبِّطة للشهية، المعروفة باسم محفزات “جي إل بي-1” (GLP-1 agonists)، شعبيةً واسعة، وأحدث تحولاً في علاج السمنة والسكري في كثير من الدول. وقد تبيّن أنها تساعد الأشخاص على خسارة ما بين 15 و20% من وزن أجسامهم.

وصرّحت سوزان جيب، عالمة تغذية الصحة العامة في جامعة أكسفورد والمؤلفة المشاركة في دراسة جديدة نُشرت في مجلة بي إم جي: “يبدو أن هذا كله كخبر سار”. لكنها أضافت، خلال مؤتمر صحافي، أن بيانات حديثة تشير إلى أن “نحو نصف الأشخاص يتوقفون عن تناول هذه الأدوية خلال عام واحد”. وقد يعود ذلك إلى آثار جانبية شائعة مثل الغثيان، أو إلى التكلفة، إذ قد يزيد ثمن هذه الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية على 1,000 دولار شهرياً.

وشرح سام ويست، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة أكسفورد، أن “خسارة وزن أكبر تميل إلى أن تؤدي إلى استعادة أسرع للوزن”. لكنه أضاف أن تحليلاً منفصلاً أظهر أن زيادة الوزن كانت “أسرع بشكل ثابت بعد التوقف عن الدواء، بغضّ النظر عن مقدار الوزن الذي فُقد في البداية”. وقد يعود ذلك، بحسب الباحثين، إلى أن الأشخاص الذين يتعلمون الأكل الصحي وممارسة الرياضة بوتيرة أكبر يواصلون تلك العادات حتى مع استعادة الوزن.

وأكدت جيب أن أدوية جي إل بي-1 تعتبر “أداة قيّمة جداً في علاج السمنة”، لكن السمنة “حالة مزمنة قابلة للانتكاس”. وأضافت: “من المتوقع أن يحتاج هذا النوع من العلاجات إلى الاستمرار مدى الحياة، تماماً مثل أدوية ضغط الدم”. وأشار الباحثون إلى أن هذا الأمر سيؤثر في كيفية تقييم أنظمة الصحة الوطنية فيما إذا كانت هذه الأدوية مجدية من حيث التكلفة.

 

شاركها.