أدى شاب مصري حاصل على بكالوريوس علوم، دور شقيقه التوأم “الطبيب” بالعمل بدلا منه داخل وحدة طب الأسرة بقرية “جزيرة نكلا” في محافظة البحيرة، لمدة عامين دون اكتشاف أمره خلال هذه الفترة.

وانطلقت التحقيقات في القضية عندما تقدمت إحدى الممرضات العاملات بوحدة طب الأسرة ببلاغ لمأمور مركز شرطة شبراخيت، يفيد باكتشافها أن الشخص الذي يقوم بدور طبيب الوحدة ويوقع الكشف الطبي على الأهالي منذ عامين، ليس هو الطبيب الحقيقي، بل هو شقيقه التوأم الحاصل على بكالوريوس علوم.

وتلقى مدير أمن البحيرة، إخطارا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وأثبتت التحريات صحة المعلومات، إذ تبين أن المتهم الأول “أحمد. م. ح” خريج كلية علوم قد استلم العمل بالوحدة الصحية بدلا من شقيقه “محمد. م. ح” الطبيب منذ فترة طويلة.

وعقب إلقاء القبض على الشقيقين، وبمواجهتهما أمام جهات التحقيق، أدليا باعترافات تفصيلية كشفت عن دوافع الواقعة، إذ تبين أن الطبيب الأصلي حصل على فرصة عمل بمرتب مغرٍ في إحدى شركات البترول، ورفضت مديرية الصحة بالبحيرة منحه “إجازة بدون مرتب” للعمل بالشركة، فقرر الشقيقان استغلال “التطابق الشكلي” بينهما، ليقوم خريج كلية العلوم بمهام الطبيب في الوحدة الصحية لضمان استمرار الوظيفة الحكومية، بينما يتفرغ الطبيب الحقيقي لعمله في شركة البترول.

وجرى تحرير المحضر اللازم، وأُحيل المتهمان إلى جهات التحقيق لمباشرة التحقيقات بتهم التزوير في أوراق رسمية، وانتحال صفة وممارسة مهنة الطب بدون ترخيص.

وكشفت التحريات أن المتهم كان يتمتع بدرجة شبه تجعل التفرقة بينه وبين شقيقه أمراً مستحيلاً بالنسبة للعاملين والمرضى المترددين على الوحدة الصحية.

وكان “الطبيب المزيف يستقبل المرضى ويجري الكشوفات الطبية بانتظام، لكنه كان حذرا في الحالات الطبية الصعبة أو المعقدة، حيث كان يدّعي الانشغال أو يتجنب اتخاذ قرارات طبية حاسمة لتفادي الوقوع في الخطأ الذي قد يفضح أمره.

 

شاركها.