يضع المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر 2026) المصورين الإماراتيين في حوار حيّ مع نخبة من كبار المصورين العالميين، حيث يستضيف في دورته العاشرة التي تقام في الجادة بالشارقة، من 29 يناير إلى 4 فبراير المقبل، المصور الفلكي يوسف القاسمي، والمصور المتخصص في التصوير المجهري راشد السميطي، والمصورة الإماراتية غادة القاسمي.
ويقدم المهرجان الذي ينظمه «المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة»، تحت شعار «عقد من السرد القصصي البصري»، تجارب المصورين الإماراتيين في ثلاثة معارض منفصلة، يتناول كل منها علم الفلك والظواهر الجوية، والعلوم الطبيعية والتصوير المجهري، إلى جانب المشاعر والعاطفة والذاكرة والصمت، حيث أسهمت القدرات الإبداعية لهؤلاء المصورين، والتزامهم باستكشاف الظواهر الطبيعية والاجتماعية، في توسيع آفاق فن التصوير في دولة الإمارات.
وينظم «إكسبوجر 2026» في إطار «تصوير الطبيعة والحياة البريّة» معرض المصور يوسف القاسمي، تحت عنوان «السماء من عالمنا إلى أعماقها»، ليمنح الزائر فرصة التعرف إلى أعمال أحد كبار المصورين الإماراتيين، وعضو في جمعية الإمارات للفلك، الذي كرّس سنوات لتوثيق السُّدُم والمجرّات والشهب، وطارد العواصف بحثاً عن سحب رعدية وعواصف برقية.
أما أعمال المصور الإماراتي راشد السميطي فتأتي ضمن «التصوير الفني والإبداعي»، وتحت عنوان «البلورات الراقصة»، وتتضمن أعمالاً مجهرية تكشف بنى مواد طبيعية لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة من خلال تقنيات تصوير متقدمة ودقيقة، إذ يحوّل مواد يومية مثل الملح وبلورات فيتامين «سي» إلى لغة بصرية وأشكال تجريدية، تؤكد تداخل حدود العلم والفن.
ويستضيف «إكسبوجر 2026» أعمال المصورة الإماراتية غادة القاسمي في معرض «الصمت». ويندرج المعرض ضمن «التصوير الفني والإبداعي»، كما يجسّد تجربتها في تحويل الصورة إلى مساحة لاستكشاف المشاعر والجانب العاطفي، من خلال التركيز على الذاكرة والصمت، واستكشاف العلاقة بين الحضور والغياب. فمن خلال الاهتمام بالتفاصيل، تتيح غادة القاسمي للمعنى أن يتكشّف تدريجياً، حيث تتجنب أعمالها فرض تفسير واحد، متيحة المجال للتأويل الشخصي.
ومن خلال توفير منصة للمصورين الإماراتيين، وإتاحة الفرصة أمامهم لحوار حي مع نخبة من أشهر المصورين العالميين، يسهم «إكسبوجر 2026» في تمكين المصورين المحليين من استعراض الحراك الثقافي والفني والتراثي الإماراتي في تخصصات متنوعة، وتعريف العالم بأعمال إبداعية تستند إلى العلم ومحبة الاستكشاف والإحساس بالمكان.
