تستعد دبي في عام 2026 لإطلاق مرحلة جديدة من الإنجازات التي سترسم ملامح مستقبل الإمارة الطموح، من خلال مجموعة واسعة من القوانين والقرارات التنظيمية والمشروعات الخدمية الجديدة، وتأتي هذه المبادرات في إطار الخطط الاستراتيجية طويلة الأمد لحكومة دبي، التي تهدف إلى تحقيق توازن مثالي بين النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، مع التركيز على رفع جودة حياة السكان والزوار، وجعل دبي نموذجاً عالمياً للمدينة الذكية والمتقدمة.

وتعكس هذه المشروعات التزام الإمارة بتوظيف أحدث التقنيات في جميع القطاعات الحيوية، بما يشمل الاقتصاد والصحة والنقل والتعليم والثقافة والخدمات الحكومية، مع الحرص على استدامة الموارد الطبيعية، وتعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي، وتؤكد الخطط حرص دبي على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في التخطيط الحضري والإدارة الرقمية، واستشراف المستقبل بشكل استباقي، لتقديم حلول مبتكرة تواكب تطلعات المجتمع، وتحقق رفاهيته على المدى الطويل.

وتسعى جميع الجهات الحكومية في دبي خلال العام الجديد 2026 إلى تقديم تجربة متكاملة للمواطنين والمقيمين والزوار، عبر اعتماد الخدمات الذكية والحلول الرقمية المتطورة، التي تعزز من سهولة الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتدعم اتخاذ القرار بكفاءة، وتعمل الإمارة على تمكين سكانها من الاستفادة من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتظل دبي نموذجاً رائداً للمدن المستقبلية، وقادرة على مواجهة تحديات الغد بابتكار وحيوية، مع ترسيخ مكانتها كمنصة للفرص والاستدامة والتميز العالمي.

وتسعى جميع الجهات الحكومية خلال العام الجديد 2026 إلى توظيف أحدث الحلول التكنولوجية والرقمية لتعزيز تجربة المتعاملين وتقديم خدمات ذكية مبتكرة، بما يعكس رؤية دبي لتكون نموذجاً عالمياً للمدينة المستقبلية، وتعمل الإمارة على استشراف تحديات الغد، وخلق فرص استثنائية لكل سكانها وزوارها.

الموازنة الأعلى في تاريخ الإمارة

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم 15 لسنة 2025 بشأن دورة الموازنة العامة لحكومة دبي للسنوات المالية 2026-2028، والموازنة العامة لحكومة دبي للسنة المالية 2026، والتي تعد الأعلى في تاريخ الإمارة، حيث تصل النفقات الإجمالية للسنة المالية 2026 إلى 99.5 مليار درهم، بينما تبلغ الإيرادات الإجمالية 107.7 مليارات درهم، مع تخصيص احتياطي عام قدره خمسة مليارات درهم.

وجاءت الموازنة لتلبي طموحات المستقبل، وتؤكد عزم دبي على مواصلة تطوير قطاعات ريادة الأعمال والاستثمار، وتحفيزها، والارتقاء بمستويات رفاه المجتمع وتلبية متطلباته، وترسيخ مكانة الإمارة منصة للفرص والابتكار، وذلك بترسيخ مبدأ الاستقرار المالي والاقتصادي، كما تسعى الموازنة إلى دعم المشروعات التنموية الكبرى، وتعزيز قطاعات ريادة الأعمال، كالاستثمار، والصحة، والتعليم، والثقافة، والبنية التحتية، كما تمثل الموازنة إطاراً لتحقيق الاستدامة المالية، مع توقع فائض تشغيلي يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للإمارة لعام 2026، وتعكس الموازنة طموحات دبي نحو نمو مستدام قائم على المعرفة والابتكار، وتحفيز بيئة الأعمال، ورفع جودة الحياة للمجتمع.

وتدعم الموازنة القطاعات الرئيسة المهمة للمستقبل، والانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو القائم على المعرفة، والمدفوع بالابتكار في العالم الرقمي الجديد، في حين تعزز الموازنة فرص ريادة الأعمال المحلية، وخلق بيئة عالية النمو لجميع القطاعات.

ويعد اعتماد أعلى موازنة في تاريخ دبي لدورة 2026-2028 رسالة واضحة، تؤكد أنّ سقف الطموح في دبي لا حدود له، وأنّ المشروع الحضاري فيها مستمر ولن يتوقف عن تحقيق منجزاته، وأنّ رفاه أهل دبي وجودة حياتهم محور العمل الحكومي، وأن اعتماد هذه الموازنة هو تذكير بأنّ المستقبل يصنع اليوم في دبي، وأنّها ستبقى دائماً في صدارة المدن، والأكثر إلهاماً كلّ يوم.

تطبيق قرار تحديد أتعاب الكاتب العدل

ابتداءً من الثاني من يناير 2026، ستقوم محاكم دبي بتطبيق قرار تحديد أتعاب الكاتب العدل الخاص، بهدف تنظيم الخدمات المرتبطة بالكتابة العدل وتوحيد الإجراءات، وستحدد الرسوم بقيمة 100 درهم لتسجيل بيانات كل طرف إلكترونياً، و100 درهم لكل توقيع على المحرر، و1000 درهم في حال إجراء المعاملة خارج مقر الكاتب العدل.

ويعكس هذا القرار حرص الجهات القضائية على تعزيز الشفافية، وضمان وضوح الأتعاب، وحماية حقوق المتعاملين، بما يسهم في تطوير منظومة الكاتب العدل الخاص ضمن إطار قانوني متكامل.

حافلات ذاتية القيادة

ستبدأ هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطلع عام 2026، إطلاق خدمة مركبات «روبوتاكسي» ذاتية القيادة للجمهور من دون سائق، بعد أن أطلقت الخدمة التجريبية للمركبات عبر تطبيق «أوبر» خلال عام 2025، وستكون مركبات «روبوتاكسي» من «وي رايد» متوافرة عبر تطبيق أوبر في منطقتَي أم سقيم وجميرا، وهما من أبرز المناطق في دبي، وهما قريبتان من الشواطئ العامة.

ويأتي الإطلاق امتداداً للبرنامج التجريبي المشترك بين الهيئة وشركة وي رايد، الذي شهد منذ إعلان الشراكة، في أبريل 2025، إجراء اختبارات متتابعة، تضمن انتقالاً سلساً نحو حلول التنقّل الذاتي.

توسيع مسارات الطرق

أعلنت هيئة الطرق والمواصلات تنفيذ مسارات جديدة للحافلات بطول 13.1 كيلومتراً، موزعة على شوارع رئيسة، ليصبح إجمالي طول مسارات الحافلات 20 كيلومتراً بنهاية 2026، ويهدف هذا التوسع إلى تحسين شبكة النقل العام، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة التنقل للسكان والزوار.

وتسعى الهيئة إلى خفض معدل وفيات حوادث المرور إلى 1.7 حالة لكل 100 ألف نسمة بحلول نهاية 2026، ضمن جهودها لتعزيز السلامة المرورية، وتحقيق الاستدامة البيئية، والانتقال نحو وسائل نقل عامة عديمة الانبعاثات.

تقنية مرور ذكية تغطي 100% من الطرق

بدأت هيئة الطرق والمواصلات دراسة وتصميم تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير وتوسعة الأنظمة المرورية الذكية، بهدف تغطية الطرق الرئيسة في الإمارة بنسبة 100%، وتوظيف أحدث التقنيات والبرمجيات الذكية لتسهيل عملية التنقل في دبي، مثل تقنية التفاعل المشترك (C-ITS)، وتتضمن التوسع في التقنيات المتقدمة في مجال الأنظمة المرورية الذكية عالمياً، وإجراء دراسة مقارنة معيارية مع المدن الرائدة في مجال النقل.

وتسهم المرحلة الثانية من المشروع في رفع نسبة تغطية شبكة الطرق الرئيسة من 60% حالياً إلى 100% في عام 2026، وذلك بزيادة طول شبكة الطرق المغطاة بالنظام من 480 كيلومتراً حالياً إلى 710 كيلومترات، وتحسين إدارة شبكة الطرق وتحقيق انسيابية الحركة المرورية من خلال مراقبة الحركة المرورية بشكل أفضل، وتحسين زمن الاستجابة السريعة للحوادث، وتوفير المعلومات المرورية الفورية للجمهور عن حالة شبكة الطرق عبر اللوحات الإلكترونية المتغيرة الجديدة والتطبيقات الذكية، للمساعدة في توزيع الحركة المرورية للطرق الأخرى، وزيادة كفاءة إدارة الحركة المرورية في مواقع الفعاليات الكبرى، كما يسهم المشروع في تحسين التنقل الشخصي بشكل يتزامن مع التكنولوجيا الحديثة والمتطورة والتنقل الذاتي القيادة، وذلك عبر تنفيذ بنية تحتية متكاملة للأنظمة المرورية الذكية تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

حظر المنتجات البلاستيكية

تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي رقم (124) لسنة 2023 بشأن تنظيم استخدام المنتجات ذات الاستخدام الواحد في إمارة دبي، الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أعلنت بلدية دبي أن المرحلة الأخيرة من القرار المتعلقة بحظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ الأول من يناير 2026، وذلك بالتزامن مع تطبيق أحكام القرار الوزاري رقم 380 لعام 2022 في شأن تنظيم استخدام المنتجات ذات الاستخدام الواحد في أسواق الدولة.

وتتركز هذه المرحلة على حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد التي تشمل دون الحصر «الصحون البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وأدوات المائدة البلاستيكية وتشمل عيدان الأكل، وأكواب المرطبات البلاستيكية وأغطيتها، إضافة إلى المواد التي تم حظرها في إمارة دبي خلال عام 2025، وتشمل أكواب وصحون وعبوات البوليستر، وعيدان التحريك البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وعيدان تنظيف الأذنين البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وأغطية السفرة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، والمصاصات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد».

وتعمل بلدية دبي على تعزيز ثقافة الاستدامة، وتشجيع المجتمع على تبني سلوكيات مسؤولة تقلل من الاعتماد على البلاستيك، كما ترسخ بلدية دبي مكان دبي كمدينة رائدة عالمياً في مجال الاستدامة والابتكار البيئي، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة في الإمارة.

«دبي لايف» نقلة نوعية في إدارة العمليات الحضرية

تطلق بلدية دبي المرحلة الثانية من منصة «دبي لايف» الذكية، خلال 2026، وتهدف إلى تحقيق ربط كامل مع جميع الجهات الحكومية في الإمارة، بما يُعزّز من شمولية البيانات، ويوفر عرضاً متكاملاً للخدمات الحكومية، ويُمكن من متابعة العمليات والأنشطة في المدينة بصورة مباشرة ومتزامنة، بما يدعم الإدارة اللحظية للمدينة، واتخاذ القرارات الفاعلة.

وستشهد المرحلة الثانية توسعاً في نطاق الربط، ليشمل الجهات الحكومية كافة، بما يوفر معلومات متقدمة حول حركة النقل البري والجوي والبحري، والبلاغات المتعلقة بالبنية التحتية، وحالات الطقس، وإدارة الطوارئ، ومعالجة البلاغات، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة التشغيلية على مستوى المدينة، كما ستتضمن المنصة عرضاً للمشروعات المستقبلية ومراحل التطوير الحضري ضمن خطة دبي الحضرية 2040، بما في ذلك مشروع نخلة جبل علي بنهاية العام الجاري 2025، وتوسعة مدينة إكسبو خلال عام 2026، ومشروعات دبي الجنوب عام 2027، إلى جانب الخط الأزرق لمترو دبي في 2028 الذي سيغطي 14 محطة وصولاً إلى مطار آل مكتوم الدولي.

وتُمثّل المنصة نقلة نوعية في إدارة العمليات الحضرية، حيث تجمع البيانات الحيوية للبنية التحتية، والمنظومة الحضرية والعمرانية، وعمليات وأنشطة البناء منذ بداية ترخيصها وحتى إنجازها.

منصة رقمية موحدة لمزاولي المهن الصحية

تدخل المنصة الرقمية الوطنية الموحدة للتسجيل والترخيص لمزاولي المهن الصحية حيز التشغيل خلال 2026، ومن المتوقع أن يستفيد منها أكثر من 200 ألف ممارس سنوياً، مع توحيد معايير الشهادات والخبرات، وتسهيل الإجراءات، وتقديم استشارات ذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يعزز جودة الخدمات الصحية، ويضمن تقديم الرعاية بمعايير عالمية. وتتولى المنصة الموحدة تحليل البيانات والإجابة عن استفسارات الممارسين وإرشاد مزاولي المهن الصحية إلى الإجراءات المثلى في التقديم على الخدمات، إضافة إلى تسهيل وتسريع عملية مراجعة الطلبات، حيث إن النتائج المتوقعة لهذه الإجراءات، توحيد سياسات استقطاب وتوظيف الأطباء على مستوى الدولة، والتقليل من التفاوت في مستوى تقديم الخدمة التخصصية لتمكين المرضى من خدمات صحية بمعايير عالمية.

شاركها.