أفاد باحثون يراقبون نشاط دماغ مريض يعاني من مشكلة حادة في الشراهة عند تناول الطعام، أن عقار إنقاص الوزن GLP-1 الذي تنتجه شركة Eli Lilly يبدو أنه يثبط مؤقتًا إشارات الرغبة في تناول الطعام في “مركز المكافأة” في الدماغ.

هذه هي القياسات المباشرة الأولى لنشاط الدماغ لدى شخص يتلقى دواء tirzepatide، الذي يباع باسم Mounjaro لمرض السكري وZepbound لفقدان الوزن، مما يسلط الضوء على تأثير العلاج على ما يسمى بضوضاء الطعام.

وحذر الباحثون من أن التقرير، الذي نشر يوم الاثنين في مجلة Nature Medicine، يصف تأثير عقار تيرزيباتيد على فرد واحد، ولا يمكن تعميم النتائج على الآخرين.

لكنهم قالوا إن هذا قد يشير إلى دور للإصدارات المستقبلية من عقار مونجارو أو أدوية GLP-1 الأخرى في علاج بعض اضطرابات الأكل.

وقال رئيس الدراسة الدكتور كيسي هالبيرن من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا: “نأمل أن يلهم هذا التقرير بعض التحقيقات الدقيقة في هذا الاحتمال”.

تابعت الدراسة أربعة مرضى شاركوا في أول تجربة بشرية لتحفيز الدماغ العميق لعلاج اضطرابات الأكل وفقدان السيطرة مثل الشراهة عند تناول الطعام والشره المرضي.

وقال هالبيرن إن الخطة كانت مراقبة النشاط في مركز المكافأة في الدماغ، أو النواة المتكئة، واستخدام جهاز مزروع جراحيا لإرسال نبضات كهربائية لمنع الإشارات التي “تتصاعد” قبل نوبات الشراهة عند تناول الطعام.

وقد وصف طبيب أحد المرضى دواء تيرزيباتيد قبل زرع الأقطاب الكهربائية لعلاج مرض السكري من النوع الثاني والسمنة.

خلال الأشهر القليلة الأولى من مراقبة القطب الكهربائي، لم تبلغ عن أي انشغال بالطعام، وكانت نواتها المتكئة إشارات الرغبة في تناول الطعام صامتة.

أظهر المشاركون في الدراسة الذين لم يتناولوا تيرزيباتيد النشاط المرتفع النموذجي في النواة المتكئة ونوبات متكررة من الانشغال بالطعام.

وقال الباحثون إن الهدوء المذهل في نواتها المتكئة يشير إلى أن الانشغال بالطعام يشير إلى أن التيرزيباتيد كان مسؤولاً عن التهدئة المؤقتة لضوضاء الطعام لدى هذه المريضة.

قال هالبيرن: “كان النشاط في النواة المتكئة هادئًا جدًا لدرجة أنه جعلنا نعتقد أن نظامنا لا يعمل”.

ويتلاشى تأثير المخدرات مع مرور الوقت

وبعد خمسة أشهر، رأى الباحثون دلائل تشير إلى أن تأثيرات التيرزيباتيد على الاضطراب السلوكي لدى هذا المريض كانت مؤقتة، وأن “ضوضاء الطعام” بدأت تظهر.

لقد اكتشفوا نشاط النواة المتكئة المتوافق مع الشراهة عند تناول الطعام، وأبلغ المريض عن نوبات انشغال شديد بالطعام.

ويتوقع هالبيرن أن السبب وراء كون تأثير تيرزباتيد على الأكل الخارج عن السيطرة مؤقتًا فقط في هذه الحالة هو أن الدواء تم تصميمه وتحسينه لمرض السكري وفقدان الوزن، وليس لاضطرابات الشراهة عند تناول الطعام.

تحاكي أدوية إنقاص الوزن الشائعة الحالية الهرمونات الموجودة في الأمعاء الدقيقة والبنكرياس، وليست مصممة للتأثير على آليات المكافأة في الدماغ.

وقال هالبيرن إنه لكي يكون لها تأثير دائم على الانشغال الشديد بالطعام، يجب إعادة تصميم أدوية GLP-1 للتأثير على النواة المتكئة وتحسينها للصحة العقلية.

شاركها.