بالأدلة، كشفت «صحيفة نيويورك تايمز» مزاعم الاحتلال الإسرائيلي أن سيارات الإسعاف والدفاع المدني في غزة التي كان يستقلها 14 مسعفاً جرى قتلهم وإخفاء جثثهم كانت تتحرك بشكل مريب دون تشغيل الأضواء أو إشارات الطوارئ، واستعرضت الصحيفة مقطع فيديو وُجد في هاتف أحد المسعفين الذين عُثر عليهم في مقبرة جماعية في رفح جنوبي غزة، ما يُفنّد الرواية الإسرائيلية حول المجزرة.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن الفيديو يُظهر بوضوح سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كان على متنها عناصر الإسعاف والدفاع المدني كانت مصابيح الطوارئ في المركبات مشغّلة لحظة استهدافها من قبل القوات الإسرائيلية، مبينة أنها حصلت على الفيديو من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، وأنها تحققت من موقعه وتوقيته.
وأشارت الصحيفة إلى أن صوت المسعف يُسمع في الفيديو وهو يردد الشهادة أثناء إطلاق النار، موضحة أن المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني نبال فرسخ أبلغتها بأن المسعف الذي صوّر الفيديو كانت عليه آثار الإصابة برصاصة في رأسه.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد انتشلت الأسبوع الماضي 14 جثماناً بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح، بينهم 8 من طواقمها، و5 من الدفاع المدني، وموظف يتبع لوكالة أممية، معربة عن صدمتها الشديدة إزاء استمرار الاعتداءات على طواقمها، رغم حملهم شارة الهلال الأحمر، المحمية بموجب القوانين الدولية.
أخبار ذات صلة
وتعليقاً على ذلك قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي في تصريحات صحفية: «ما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز» من أدلة مصوّرة بشأن جريمة قتل المسعفين في رفح يدحض الرواية الإسرائيلية الرسمية».
وأشارت إلى أن هذه الأدلة تم إخفاؤها بشكل متعمّد، مبينة أن ما يجري في غزة إبادة جماعية وجيش الاحتلال يُنفذ عمليات قتل ممنهجة دون أي ضوابط تُذكر، وسط صمت دولي مريب.