أكّد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أن 60% من الهجمات المالية تبدأ بسرقة بيانات الدخول، وأن الممارسات الآمنة تقلل خطر الاختراق بنسبة تصل إلى 40%.

ونصح ضمن حملاته التوعوية الرقمية المستمرة باستخدام التطبيقات المصرفية المزودة بالمصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتفعيل التنبيهات الفورية لكل معاملة مالية، وعدم الدخول إلى الحسابات المصرفية من أجهزة عامة.

كما حذّر المجلس من حسابات مصرفية تُعدّ هدفاً رئيساً للمحتالين، مؤكداً أن حماية الأنظمة المصرفية الرقمية تضمن أمان الثروات الفردية وتدعم الاقتصاد الوطني.

وحذّر من أن «سرقة بيانات الدخول تؤدي إلى عمليات غير مصرح بها، وخسائر مالية جسيمة، وتبعات قانونية على الأفراد والشركات»، لافتاً إلى أن «الاختراقات لا تُرى بالعين المجرّدة، لكنها قد تُكلف الكثير، فقد تؤدي إلى معاملات غير مصرّح بها وخسائر مالية»، داعياً إلى حماية البيانات باستخدام تسجيل الدخول البيومتري، وتجنّب استخدام الشبكات العامة.

وأكّد أهمية التوثيق البيومتري في المحافظة على أمان الحسابات مما يعرف بالاختراق الصامت، والحد من الاختراقات الاحتيالية، وبالتالي الخسائر المادية.

وقال إن التوثيق يمنح تحكماً أكبر وحماية من سرقة الهوية أو بصمة اليد أو الوجه، مشدداً على ضرورة تعزيزه من خلال عدم مشاركة كلمات المرور أو البيانات البيومترية.

وأكّد المجلس أن التعامل المصرفي الآمن عبر الإنترنت ضروري لحماية الأموال والبيانات الحساسة، مشيراً إلى أن الإمارات باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً، تحرص على تأمين أنظمتها المصرفية الرقمية، وأن الممارسات الآمنة تحافظ على الثروة الفردية، وتعزز الاستقرار الاقتصادي الوطني.

وتابع أن التسارع الكبير في وتيرة التقدم التكنولوجي، أدى إلى زيادة معدلات الهجمات السيبرانية والاحتيال الإلكتروني الذي أصبح أحد التحديات المتنامية التي تواجه الأفراد والمجتمعات، خصوصاً مع تعدد أشكاله وصوره وتشعب أساليبه وتطور الأدوات الرقمية وتنامي استخدام الإنترنت في مناحي الحياة اليومية كافة، حيث لم يعد الاحتيال الإلكتروني مقتصراً على الوسائل التقليدية، بل أصبح يستغل الخدمات الإلكترونية، والتطبيقات الذكية، والشبكات الرقمية في استدراج الضحايا بطرق متقنة يصعب في كثير من الأحيان كشفها إلا بعد وقوع الجريمة.

كما أسهم دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى ساحة الفضاء السيبراني في زيادة تعقيدات المواجهة، وأصبحت مهمة التصدي لهذه الجرائم تتطلب تضافر الجهود بين الأفراد والمؤسسات، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، لمواكبة التحولات المتسارعة في عالم الجريمة الإلكترونية.

وحذّر المجلس في وقت سابق من المخاطر الجسيمة المترتبة على استخدام شبكات الـ«واي فاي» المفتوحة والمجانية غير الموثوقة، كاشفاً عن تسجيل أكثر من 12 ألف اختراق عبر شبكات الـ«واي فاي» المجانية غير الموثوقة في الدولة منذ بداية العام الجاري.

وأشار إلى أن هذا الرقم يُشكّل نحو 35% من إجمالي الهجمات السيبرانية التي تعرّضت لها الدولة، ما يؤكد أن القراصنة والمتسللين يستهدفون المستخدمين عبر هذه الشبكات التي تحوّلت إلى مصائد فاعلة لسرقة كلمات المرور، والتفاصيل المصرفية، والمعلومات الشخصية.

يذكر أن مجلس الأمن السيبراني أطلق حملة توعوية أسبوعية ضمن مبادرة النبض السيبراني، ويحمل الأسبوع الثاني من الحملة شعار «خدمة الواي فاي المجانية قد تكشف بياناتك الشخصية»، بهدف التوعية بسبل حماية البيانات الشخصية.

• حماية الأنظمة المصرفية الرقمية تضمن أمان الثروات الفردية وتدعم الاقتصاد الوطني.

شاركها.