قال مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة لدى مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، أحمد الأهلي، إن «التسوق الآمن عبر الإنترنت يبدأ من التحقق دائماً من أن البائع أو المنصة مرخصة وتعمل بشكل قانوني في دبي، مع استخدام وسائل دفع معتمدة ومرخصة فقط، والحذر من روابط الدفع ورسائل الاحتيال التي قد تستهدف المستهلكين».
وأوضح الأهلي، لـ«الإمارات اليوم»، أن المستهلكين يمكنهم مراجعة المواقع الرسمية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أو مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، للتأكد من وجود رخصة تجارية صالحة.
وأضاف أن التجار المرخصين ملزمون بتقديم أرقام الرخصة التجارية، وغالباً ما يعرضونها على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أنه يُسمح بالتعامل مع المنصات الدولية، غير أن صلاحيات الجهات المحلية في دبي تجاهها محدودة.
المنتجات المقلدة
وأشار الأهلي إلى أن الأسعار المنخفضة جداً أو المصادر المشبوهة قد تكون مؤشراً على أن المنتج مقلد. وأكد أن المستهلكين يستطيعون تقديم شكاوى إلى إدارة حماية المستهلك، حيث يتم التواصل مع العلامات التجارية للتحقق من الأصالة، واتخاذ إجراءات ضد المخالفين.
وبيّن الأهلي، أن المؤسسة تتعامل فقط مع الشركات المرخصة في دبي، بينما القضايا المتعلقة بأفراد غير مرخصين يتم تحويلها عادة إلى الشرطة أو المحاكم، أما المواقع الاحتيالية غير المرخصة محلياً فتتم إحالتها إلى جهات مكافحة الجرائم الإلكترونية.
نصائح للمستهلكين
ونصح الأهلي بقراءة وصف المنتج بعناية لتفادي المفاجآت، مثل أجهزة معاد تجديدها، أو أثاث بحجم مختلف. كما أوصى عند تجربة منصات جديدة ببدء الشراء بمنتجات صغيرة لاختبار المصداقية. ولفت إلى أهمية الانتباه للممارسات المضللة، وأن انتهاء عنوان الموقع بـ«ae» لا يعني بالضرورة أن الشركة مرخصة في دبي.
وأوضح أن غياب رقم خدمة العملاء ليس دائماً علامة سلبية، إذ إن كثيراً من الشركات الصغيرة يعتمد على تطبيق «واتس أب» للتواصل. وفي حال استلام منتجات رديئة أو مخالفة للوصف، ننصح المستهلكين بالتواصل أولاً مع التاجر. وأكد أن السلع الفاخرة المقلدة أو الإعلانات الوهمية يجب الإبلاغ عنها للجهات الرسمية، وأيضاً للمنصة نفسها. وأضاف أن العقود التجارية، مثل عقود صيانة السيارات، تخضع للشروط والأحكام، ويمكن رفع النزاع إلى المؤسسة، إذا لم يُحلّ ودياً.
وذكر أن موسم العودة إلى المدارس يعد اختباراً حقيقياً لجاهزية الأسواق، مشدداً على الالتزام بمتابعة توافر المنتجات بأسعار منضبطة وجودة مناسبة للجميع.
وأوضح الأهلي، أن المؤسسة واصلت جهودها لحماية حقوق المستهلكين خلال هذا الموسم الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في مشتريات المستلزمات المدرسية، مؤكداً أن رفاهية المواطن والمقيم والزائر أولوية قصوى، وهو ما يتم تطبيقه من خلال متابعة الأسواق وضبط الأسعار بما يعزز الثقة بالأسواق. وأضاف أن المؤسسة تحرص على استقرار السوق، وتفادي أي ممارسات تجارية سلبية قد تضر بالمستهلكين، وذلك انسجاماً مع رؤية دبي في أن تكون المدينة الأفضل للعيش والعمل والزيارة.
وبيّن أن المؤسسة تنفّذ جولات رقابية ميدانية على الأسواق بشكل مستمر، خصوصاً قبل مواسم معينة، مثل موسم العودة إلى المدارس، مشدداً على الحرص على تعزيز الشفافية عبر إلزام المتاجر بعرض الأسعار بوضوح، ومطابقتها عند صناديق الدفع، إلى جانب توفير فواتير تفصيلية لكل عملية شراء.
وأشار إلى تطوير مراكز إسعاد المستهلكين التي تتعامل مع الشكاوى بسرعة وفعالية، بما يعزز ثقة المجتمع بمنظومة الأسواق، مؤكداً أن استقبال الشكاوى عبر قنوات ذكية ورقمية يجسد توجهات دبي نحو التحول الرقمي، بما يسهل على المستهلكين حماية حقوقهم، والوصول السريع إلى الحلول.
ودعا المستهلكين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات، والتقدم بشكوى من خلال زيارة الموقع الشبكي للمؤسسة، وعدم الاكتفاء برفع الشكاوى، بل أيضاً إلى مشاركة اقتراحاتهم وأفكارهم، لما لذلك من دور في تطوير الأداء وتحسين تجربتهم.