قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن دعوة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش لقطع الماه والكهرباء والغذاء عن قطاع غزة تعد اعترافا صريحا بسياسة الإبادة والتصفية الجماعية التي ينتهجها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وأكدت الحركة، في بيان، أن تصريحات سموتريتش تمثل دعوة معلنة لمواصلة جرائم جيش الاحتلال بغزة حتى إبادة شعبنا وتهجيره، كما تمثل اعترافا رسميا باستخدام التجويع والحصار ضد المدنيين الأبرياء كسلاح، وهو ما يعد جريمة حرب.

وأضافت أن ما ورد يعد إقرارا صريحا بمشروع التهجير القسري والتطهير العرقي ضد شعبنا، ودليلا دامغا لإدانة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، باعتبار توافر النية لدى قادة الاحتلال الفاشي لارتكاب جريمة الإبادة.

وشددت على أن ما قاله سموتريتش ليس رأيا متطرفا معزولا، بل سياسة حكومية معلنة يجري تنفيذها منذ نحو 23 شهرا، عبر منع الغذاء والدواء، وقصف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية، ومحاولات دفع الناس إلى النزوح.

ولفتت حركة حماس إلى أن التصريحات تكشف حقيقة الاحتلال، وتؤكد أن ما يجري في غزة مشروع إبادة وتهجير جماعي يستدعي تحركا دوليا عاجلا لمحاسبة قادته.

جريمة حرب

ومن جهته، اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن دعوة سموتريتش لقطع المياه والكهرباء والغذاء عن غزة تمثل جريمة حرب واعترافا صريحا بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وقال فتوح، في بيان، إن تصريحات سموتريتش تمثل اعترافا علنيا بسياسة الإبادة والتطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وتشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي.

وأضاف أن هذا الخطاب التحريضي لم يعد مجرد رأي متطرف، بل تحول إلى سياسة رسمية تُترجم على الأرض منذ نحو عامين، عبر الحصار الخانق، واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية، ومحاولات النزوح القسري، ودعم جرائم المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة.

وطالب فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية.

تصريحات سموتريتش

وفي وقت سابق الخميس، دعا سموتريتش في مؤتمر صحفي إلى فرض حصار شامل على مدينة غزة ومخيمات وسط القطاع، يؤدي إلى موت مقاتلي حماس جوعا وعطشا، مع السعي نحو الضم التدريجي لأراضٍ من قطاع غزة.

وتعهد بمنع إدخال الماء والكهرباء والوقود عمن تبقوا داخل المنطقة التي ستعلن منطقة قتال، مع إمكانية خروج السكان من هناك، حيث ستفتحُ أبواب غزة أمام الهجرة الطوعية، حسب قوله.

وأضاف أن هناك أمرين مهمين، وهما الهجرة والضم، ويجب على نتنياهو أن يتخذ قرارا بدعم الهجرة من غزة وضم أراضٍ من القطاع لإسرائيل فورا، فهذان أمران مهمان على صعيد الحسم.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت يشن فيه الجيش الإسرائيلي عدوانا مكثفا على مدينة غزة، تمهيدا لتنفيذ خطة حكومية لاستكمال احتلال القطاع.

وفي 8 أغسطس/آب الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للجنائية الدولية- لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.

ومرارا، دعا سموتريتش، ووزراء إسرائيليون آخرون، إلى تهجير فلسطينيي قطاع غزة، في حين تتمسك تل أبيب بمخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتهجيرهم إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 317 فلسطينيا، بينهم 121 طفلا.

شاركها.